Archive

Archive for the ‘شؤن امازيغية’ Category

الأرڭان .. ارث امازيغي يحظى باهتمام عالمي

28 مارس 2010 أضف تعليقاً
https://i2.wp.com/www.hespress.com/_img/11227893argan-jpg.jpg


Friday, March 26, 2010

ابن البيطار أول من اهتم بها .. و”اليونسكو” تعلنها محمية طبيعية
تزايد اهتمام العالم بشكل لافت بشجرة الأرغان المتميزة التي يعتبر المغرب البلد الوحيد الذي يتوفر عليها. فعدد كبير من الشركات العالمية دخلت في منافسة محتدمة للفوز بصفقات للاستثمار في هذه الشجرة، بل إن أطماع المستثمرين تجاوزت ذلك إلى حد محاولة استنباتها وادعاء حق ملكيتها..لكن تبقى أخطر هذه الأطماع التي جعلت العديد من الجمعيات والهيئات المهتمة تدق ناقوس الخطر هي تلك التي تبذلها “إسرائيل” منذ فترة، فقد حذرت تقارير خبراء مغاربة من وجود نوايا إسرائيلية باستنبات شجرة الأرغان في فلسطين المحتلة. وأفادت هذه التقارير بأن “إسرائيل” استطاعت الحصول على أبحاث مغربية وأجنبية تشير إلى وسائل علمية قد تمكن من استنبات هذه الشجرة في مناطق أخرى غير المغرب، مع أنه تجب الإشارة إلى أن كل محاولات الخبراء لاستنبات شجرة الأرغان خارج مجالها الطبيعي في دول أخرى غير المغرب قد باءت كلها بالفشل إلى الآن.
تهافت عالمي على الأرغان
وهذه الأطماع الأجنبية المتزايدة حول شجرة الأرغان جعلت أصوات الجمعيات والمؤسسات المهتمة بحماية التراث الوطني ترتفع عاليا لمطالبة المسؤولين المغاربة بالمبادرة إلى تسجيل “أرغان” في جنيف ك”ملكية مغربية خالصة”.
وتتميز الأرغان، التي يطلق عليها الخبراء “الشجرة السحرية”، بتعدد فوائدها الصحية والطبية والغذائية. فزيت الأرغان من أندر أنواع الزيوت في العالم وأثمنها، وقد استغلت شركات عالمية الأرغان في استخلاص مستحضرات زيوت مقاومة للشيخوخة وللتجميل ناهيك عن استخدامه في مواد طبية توصف لمصابين بأمراض خطيرة ومستعصية.
وهناك شركات أجنبية عمدت إلى تأسيس فروع لها بالمنطقة التي تنبت بها هذه “الشجرة السحرية”. ويشير صاحب إحدى هذه الشركات أن تزايد المعرفة في أوروبا بفوائد الأرغان التي لا تحصى ولا تعد وارتفاع الطلب عليها بشكل كبير من طرف الأوروبيين جعله يبادر إلى تأسيس فرع لشركته في المغرب وبحث سبل الوصول إلى عقود احتكارية للاستثمار في زيوتها.
ومثل هذه الأطماع في الحقيقة دفعت المشاركين في أحد الملتقيات العلمية، التي عقدت أخيرا بالمغرب حول شجرة الأرغان، إلى دق ناقوس الخطر حول المصير الذي يتهدد هذه الشجرة النادرة.
“الشجرة المعجزة” مهددة بالانقراض
تهافت الشركات الأجنبية على الأرغان، واسمها العلمي هو Spinosa Argania، أصبح يهدد وجود هذه الشجرة المعجزة. فالعديد من الأبحاث والدراسات تؤكد تراجع المساحات الخاصة لزراعة الشجرة بحوالي 600 هكتار سنويا !!! وذلك في الوقت الذي كانت فيه الأرغان منتشرة على مساحة 1.400.000 هكتار قبل عقود قريبة، لتتراجع إلى 828 ألف هكتار حاليا، كما تراجعت الكثافة من 100 شجرة إلى 30 شجرة في الهكتار الواحد.
وأهمية الأرغان تكمن في قيمة الزيوت التي تنتجها والتي تعد أندر وأنفس أنواع الزيوت، خاصة إذا علمنا أن الأرغان لا توجد في منطقة أخرى من العالم سوى في غابات موجودة في منطقة بجبال الأطلس الصغير (جنوب غرب المغرب)، وفي دائرة قطرها لا يتعدى حوالي 320 كلم، تنبت بها حوالي 21 مليون شجرة.
علاج للشيخوخة والأمراض المستعصية
في القرى المحيطة بهذه المنطقة، أصبح السكان يبدون انزعاجا كبيرا من هذا “الغزو” العالمي على شجرتهم السحرية “الأرغان”. فقد كانت بالنسبة إليهم وإلى عهد قريب موردهم الرئيسي للعيش، تستخلص من ثمارها زيوت تستعمل في الأكل والطبخ والتداوي من الأمراض كما تتخذها النساء وسيلة فعالة للتجميل، وحتى الماعز التي تتسلق الشجرة ذات الجذوع الملتوية لأكل ثمارها تمدها بحليب وافر..”حيث إن أكل الماعز لأوراق الشجرة وثمارها يجعل ضروعها لا تجف من الحليب على طول السنة”، يقول أحد سكان المنطقة. ولزيت الأرغان أسرار كثيرة يتوارثها سكان المنطقة منذ قرون. فإذا كان النساء يستعملنها في التجميل وخاصة ضد أعراض الشيخوخة وللحفاظ على نضارة البشرة، فقد أثبت الدراسات والأبحاث الحديثة أن زيت الأرغان علاج فعال للسرطان، وأمراض القلب والشرايين، والروماتيزم، والبروستاتا، وأمراض الأطفال، والأمراض الجلدية.
ابن البيطار أول من اهتم بالشجرة
ونقلت تقارير صحافية أجنبية نماذج عن توسع الاستثمار الأجنبي في “الأرغان”. فمن أوائل الأجانب الذين اهتموا ب”الأرغان”، نجد “رالف فيشر” الاسم الألماني المعروف في عالم فن التجميل. فزواجه بمغربية سنة 1992 جعله يكتشف زيت أرغان الذي كانت تستعمله زوجته في الطبخ. وسيطور استعماله لزيت أرغان لإنتاج العديد من المواد الطبيعية التي سيستخدمها في عيادته بألمانيا التي يستقبل فيها شخصيات عالمية معروفة في عالم المسرح والموسيقى والسينما.
وهناك اسم مغربي ساهم بدوره في التعريف بفوائد “الأرغان” السحرية. فالدكتورة زبيدة شروف، الباحثة في كلية العلوم بالرباط، خاضت أبحاثا في خفايا “الأرغان” دامت لأكثر من 20 عاما توجت بنيلها لجوائز دولية.
لكن مصادر علمية تشير إلى أن أول من اهتم بشجرة “الأرغان” هو ابن البيطار، أبرز علماء العقاقير والأغذية، وذلك منذ القرن الثالث عشر الميلادي.
وارتباط سكان المنطقة، وهم من أصول أمازيغية، بشجرة الأرغان التي يصل عمر الواحدة منها إلى قرنين، جعل منها عنصرا محوريا في حياتهم، ورفع درجة اهتمامهم بها وحرصهم على صونها لأجل الأجيال المقبلة. لكن الإقبال العالمي على استهلاك زيوت “الأرغان” بعد اكتشاف فوائدها المعجزة، بدأ يهدد مستقبل سكان جبال الأطلس الصغير الذين يعتمدون عليها بشكل كبير في حياتهم اليومية.
اليونسكو تعلنها محمية طبيعية
وقد تنبهت الحكومة إلى هذه المخاطر الناتجة عن التوسع في استغلال شجرة الأرغان، فبادرت أخيرا إلى تأسيس “الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأرغان”. وسيكون من بين مهام هذه المؤسسة العمومية العمل على صون أشجار أرغان وحمايتها وتنميتها باعتبارها تراثا محليا، ووضع مشاريع اقتصادية واجتماعية لتحسين وتنمية منتوجها وتطوير أساليب تسويقها وتوزيعها.
وقد سبقت في الواقع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) إلى إعلان مساحة حجمها 800 ألف هكتار، تقع بين مدينتي الصويرة وأغادير، محمية طبيعية حتى يتم الحفاظ على شجرة “الأرغان” التي تصلح لعلاج وجمال الإنسان، وتحمي البيئة التي تحتضنه.

إبراز الثقافة واللغة الأمازيغية خلال لقاء بواشنطن

28 مارس 2010 أضف تعليقاً
إبراز الثقافة واللغة الأمازيغية خلال لقاء بواشنطن - Hespress

Monday, March 22, 2010

تم يوم الجمعة الماضي بواشنطن إبراز الثقافة واللغة الأمازيغية،وذلك خلال لقاء نظم في إطار الاحتفاء بالذكرى ال20 لتأسيس نادي واشنطن المغربي-الأمريكي.
وأوضح عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ا أحمد بوكوس أن الهدف من هذا اللقاء يتمثل في تشجيع الثقافة الامازيغية بالخارج وخاصة من خلال إظهار ما قام به المغرب في مجال النهوض باللغة والثقافة الأمازيغية.
وأكد بوكوس أنه من المهم إبراز ما تم تحقيقه على مستوى تطوير اللغة الأمازيغية،من حيث تعليم اللغة،وكذا البحث العلمي حول المجتمع والعادات والتقاليد والأدب وأشكال التعبير الفني.
وقال إنه من المهم كذلك الإشارة إلى أن المغرب قد انخرط في مسلسل الديمقراطية،وخاصة في المجال الثقافي،معتبرا أن المملكة تمثل نموذجا على الصعيدين المغاربي والدولي.
وأضاف أن المغرب تميز في مجال تدبير التنوع الثقافي واللغوي في توافق تام مع الاتفاقيات الدولية،خاصة اتفاقية اليونسكو لعام 2005 بشأن حماية التنوع الثقافي.
وقد شارك في هذا اللقاء العديد من الباحثين من المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية،وكذا باحثون مغاربة مقيمون بالولايات المتحدة.
وركزت المداخلات على مواضيع مختلفة من بينها “مسألة الأمازيغية في المغرب” و”تعليم الأمازيغية في المغرب : تحدي مستمر” و”الانتقال من الشفوي إلى الأدب المكتوب الأمازيغي وإلى الترجمة”،وكذا على أبعاد الفن والموسيقى الأمازيغية.

الطوارق أمواج الصحراء

19 مارس 2010 أضف تعليقاً

 
يعود تاريخ الطوارق إلى أجدادهم الامازيغ الذين كانوا يعيشون على امتداد
الساحل الشمالي لإفريقيا منذ خمسة آلاف سنة وانتشروا في الصحراء الكبرى وهيمنوا على طرق التجارة في الشمال الإفريقي، وبحلول القرن الرابع عشر أصبح الطوارق أقوى المجموعات البشرية تجارة ونفوذا في تلك المنطقة وكانوا يقومون بنقل البضائع النفيسة عبر الصحراء مثل الذهب والعاج والابنوس والتوابل اضافة الى التمور والملح، وتنامت في تلك الفترة قوتهم وانشأوا دولتهم في المنطقة الوسطى من النيجر وأطلقوا عليها اسم سلطنة العير وأقاموا عاصمتهم في مدينة أغادير وسيطروا على التجارة حتى عام 1900م عندما سيطر الفرنسيون على جميع مناطق غرب إفريقيا وانتهت دولتهم، وفي بداية الستينيات الميلادية حصلت كل المستعمرات الفرنسية في غرب افريقيا على الاستقلال ووجد الطوارق أنفسهم منقسمين بين أربع دول هي الجزائر وليبيا ومالي والنيجر فصعبت عليهم حرية الحركة في الصحراء والتنقلات بسبب الحدود السياسية وتراجعت أهمية تجارة الملح وضرب الجفاف أقاليمهم مما قوض نظام الحياة الذي اعتادوه، وبسبب مظهرهم الفريد وملابسهم الغريبة أطلق على الطوارق لقب زرق البشرة والملثمون، ولهم عاداتهم الخاصة بهم ومنها إذا بلغ الصبي الثامنة من عمره تعين عليه أن يرتدي لثاما يغطي وجهه ورأسه وعند بلوغه الثامنة عشرة يكون ارتداء اللثام واجبا على الرجال عند استقبال الزائرين من خارج العائلة ويحرصون على تغطية فمهم وانوفهم عند مقابلة كبار السن أو الشيوخ تعبيرا عن احترامهم وتسفر المرأة عن وجهها وهي فتاة وبعد الزواج تضع وشاحا على رأسها لتميزها بين قريناتها كسيدة واعتادوا صباغة ملابسهم باللون الأزرق وينتقل اللون الأزرق الى اجسادهم، والمرأة في مجتمع الطوارق تتمتع بقدر كبير من السلطات والاستقلال الاقتصادي والمكانة الاجتماعية الرفيعة وباعتناق الاسلام تحول مركز الثقل الى الرجال مع احتفاظها ببعض السلطات، والمرأة في مجتمع الطوارق تسعى لخدمة الأسرة وتباشر الزراعة وصناعة الحلي ودباغة الجلود ومن حقها امتلاك الارض والحيوان، والدين السائد بينهم هو الاسلام وعلماؤهم يطلق عليهم اسم المرابطون وعليهم مسؤولية تعليم الصغار وتلاوة القرآن والاهتداء بتعاليمه ولغتهم هي التماشيك وتكتب بأحرف ليبية قديمة تسمى التيفناق وتنفرد أحرفها بإمكانية قراءتها من اليمين الى اليسار أو العكس أو من أعلى الى أسفل. حـكـايـة الـلـثـام
أما عن قصة اللثام فيجمع عدد من أهله على أن وضع اللثام عند الطوارق يعتبر إحدى اهم العادات والتقاليد التي ما زالت متوارثة لديهم ويحرصون على عدم خرقها، واللثام عبارة عن قماش شفاف شبيه بالعمامة يلف على الرأس ليغطي الوجه كله غير مظهر منه سوى العينين، ولا يكشف الطوارقي لثامه حتى امام اهله واصدقائه مبقيا اياه على وجهه طوال النهار وغالبا ما ينام ملثما، اما عند تناول الطعام فان الطوارقي يكشف فقط الجزء الذي يغطي الفم أو يأخذ طعامه بعيدا عن الآخرين، ويؤكد العالمون بالامور ان الطوارق يستطيعون معرفة بعضهم بعضا من مسافات بعيدة من على ظهور الابل على رغم اللثام الذي يغطي وجوههم وذلك لانهم اعتادوا التحديق بفراسة ويحفظون شكل اكتاف بعضهم البعض ويميزون شكل العينين عن قرب، ومن الطريف ان استخدام اللثام يقتصر على الرجال منذ بلوغهم الرشد بين سن الثامنة عشرة والعشرين‚وتجرى عملية تثبيته في احتفالات وطقوس خاصة تتخللها انواع من المبارزة يثبت الشاب خلالها انه مؤهل لوضع اللثام كما يجري خلال هذه الاحتفالات اداء اغان ورقصات خاصة وولائم، وغالبا ما تزين اللثام قطعة صغيرة مربعة من الفضة وحجابات جلدية تحتوي على آيات قرآنية يرى الطوارق انها تقيهم الحسد والشر‚ اما عن سبب وضع اللثام فثمة قصص كثيرة تروى لكن اهل الطوارق اليوم يحددون سبب استعماله بأنه لاتقاء قيظ الصيف ولحماية الوجه من الرياح العاتية التي تحمل معها الرمال، كما يستخدم لمسح الوجه من الغبار وتصبب العرق

آيت باعمران

19 مارس 2010 أضف تعليقاً

تعتبر انتفاضة آيت باعمران 23 نونير 1957 ملحمة مشرقة من ملاحم الشعب المغربي ضد الإمبريالية الأوربية خلال القرن 20. هذه الفترة التي تحمل الكثير من الملابسات التاريخية من طمس وتزييف للحقائق حيث ركزت أغلب الكتابات التاريخية للمؤرخين المغاربة على دراسة الأسر الحاكمة مما جعل إنجازات الشعب المغربي خارج التاريخ، إلا أننا نحن أبناء اليوم على وعي تام بضرورة إعادة كتابة تاريخ المغرب من أجل فهم عميق لمحددات مجتمعنا بغية تحقيق مستقبل مشرق، وتلك مسؤولية كل الأقلام الحرة.
تقع آيت ياعمران في الجنوب المغربي من وادي سيدي محمد بن عبد الله شمالا إلى وادي أساكا جنوبا، ويحدها شمالا الساحل وجنوبا الصحراء وشرقا لاخصاص وآيت براييم وغربا المحيط الأطلسي. وتضم سبعة فيدراليات قبلية: آيت الخمس، آيت إخلف، آيت إعز، آيت النص، آيت عبلا، إمستيتن، إصبويا.سيتعرض هذا التكتل القبلي لأول إجحاف في حق تاريخه إبان توقيع معاهدة تطوان 1860 بين عبد الرحمان بن هشام وسلطان إسبانيا، هذه المعاهدة التي خولت لإسبانيا حق التدخل في سيدي إيفني وهو القطاع المقابل لجزر كناريا والمسمى لدى الأسبان santa cruz de mar pequina
.هذا التنازل المخزني لإسبانيا في حق آيت باعمران لا زال يطرح سؤال لماذا بالضبط منطقة آيت باعمران؟
ومنذ ذلك الحين وآيت باعمران تقاتل بالغالي والنفيس من أجل الأرض والهوية رافضة أية محاولة تدخل في مجالها الترابي بتماسكها القبلي وبإدراك المخزن لخطورة الأوضاع التي يتخبط فيها المغرب في هده الظرفية التاريخية بين تمردات القبائل وبين تزايد الأطماع الأجنبية، عمل على توقيع معاهدة الحماية 1912 مع فرنسا والتي تجسد إرادة سياسية للسلطان مولاي عبد الحفيظ الذي طلب تدخل القوات الفرنسية لحمايته من القبائل حيث ستقوم فرنسا بعد معاهدة الحماية بعدة محاولات للتوغل إلى آيت باعمران بعد أن وصلت إلى أزغار. إلا أنها فشلت في تجاوز هده الجبال المنيعة وكانت أقوى تلك الحملات العسكرية تلك التي قادها عميل فرنسا حيدة مايس المنبهي سنة 1912 والتي انهزم فيها شر هزيمة في بوادي إكاليفن بأكادير زكاغن رغم حداثة الأسلحة التي يمتلكها جيشه، ليقطع رأس قائد هذه الحملة العسكرية حيدا مايس المنبهي ويطاف به لمدة شهر في أسواق القبائل الباعمرانية ليتبين لفرنسا أن مجال آيت باعمران ليس بالسهل التوغل إليه لسبب واحد كثيرا ما كتب عنه المؤرخون الغربيون أمثال
Justinar M.Fiber. وقليلا ما تناولته أقلام مؤرخينا في تحليلاتهم للأحداث التاريخية بالمغرب، إنها الرغبة في الانتصار والاشتياق إلى الحرب وهو ما ذكره: M.le chatelierC’est en même temps une cause de guerre permanente puisque tout le pays est amené à prendre part au moins conflit. Il faut croire que cela plait aux chleuh, cette vaste solidarité ce trait de leur caractère.
فقبائل آيت باعمران كانت دائما في صراعات قبلية سواء تعلق الأمر بين بعضها داخليا أو بينها وبين قبائل أخرى خارج مجال آيت باعمران أو بينها وبين المخزن من خلال تك
jلات عسكرية أو تحالفات كحلف تاكيزولت وحلف تحكات وآيت باعمران كانت دائما ضمن حلف تاكيزولت. هذا الحلف الذي كان له دور بارز في تاريخ سوس إلا أنه لم يكتب عنه إلا القليل ونجهل عنه الكثير، هكذا إذن ستحاول فرنسا بعد القضاء على عدة قبائل في سوس وإخضاع القواد وتنظيمهم بمحاولة كسر شوكة الباعمرانيين وتنظيم حملة عسكرية بمشاركة أغلب القبائل الموالية لها بقيادة الجنرال دولاموط سنة 1917 ، هذه الحملة التي تعرف في الذاكرة الشعبية لآيت باعمران بالحملة الجنرالية والتي يقول عنها الشاعر الباعمراني:
men Taza ar Tiznit

Igad kullu srngh yan
ومعناه بالعربية أن الكل من تازة إلى تزنيت قادم لاحتلال آيت باعمران، لكن لا شيء من ذلك وقع، فقد كانت مقاومة آيت باعمران سدا منيعا لفرنسا لغزو الجنوب المغربي وبقيت آيت باعمران منطقة الثوار والرافضين لأية مساومة إلى حيث ستجلس فرنسا إلى طاولة المفاوضات وسيتم توقيع هدنة أو اتفاق الهنا بين قبائل آيت باعمران والمخزن بثلاثاء لاخصاص 1934 ومن أهم ينودها:
ـ يشمل هذا الهنا كافة قبائل آيت باعمران ما عدا أهل الساحل الذين هم كافة في المنطقة الفرنسية…
ـ تلتزم قبائل آيت باعمران بامهيد الهنا والصلح في جميع الأحوال فيما بينهم وبين المخزن والمصارفة معه بالإحسان.
ـ يخرجون من بلادهم جميع القبائل التي هي عاصية للمخزن خصوصا آيت حربيل وآيت خباش ويمنعوهم من السكنى ببلادهم.
ـ تلتزم قبائل آيت باعمران بحفظ جميع الطيارات التي عسى أن تقع ببلادهم…
ـ التزام المخزن بأن لا يدخل بلاد آيت باعمران التي هي في المنطقة الفرنسوية بل الإسبانية على حساب الحدود التي ستغير في المستقبل حسبما ذكر أعلاه.
ـ التزام أيضا السماح لآيت باعمران بالمرور في منطقته ويتسوق أسواقه غير أن السلعة المجلوبة من هذه الأسواق خاصة بآيت باعمران…
اتفاقية لخصاص 1934 ستبين بالواضح فشل فرنسا في القضاء على تكتل قبائل آيت باعمران والرغبة في التعامل التجاري وتقزيم المجال الترابي لآيت باعمران بالسيطرة على الساحل.
وأمام مخلفات الأزمة الاقتصادية العالمية 1929والحروب مع أقوى الإمبرياليات الأوربية كفرنسا بالإضافة إلى سنوات الجفاف والمجاعة وما كان على قيادات آيت باعمران إلا التفاوض مع إسبانيا بضغط منها حول دخول مجال آيت باعمران حيث سيتم توقيع اتفاق إمزدوغ بإصبويا سنة 1934 بحضور ممثل الحكومة الإسبانية الكولونيل كباص وشيوخ قبائل آيت باعمران، هذا الاتفاق الذي تتلخص مضامينه في التعامل التجاري والمصارفة مع إسبانيا باحترام قبائل آيت باعمران بتقاليدها وأعرافها وديانتها ومواطنيها. إلا أن نوايا إسبانيا الخفية ستنكشف بعد توطيد أجهزتها الإدارية والعسكرية بآيت باعمران وبعد إيقاع الباعمرانيين في فخ المشاركة في الحرب الأهلية الإسبانية سنوات (36-39) لتكسير شوكة المقاومة الباعمرانية وتصديرهم للموت من أجل ديكتاتورية فرانكو وسيكون صدور قانون التجنيس 17 ماي 1947 القطرة التي أفاضت الكأس بخرق مواثيق اتفاق أمزدوغ بين آيت باعمران وإسبانيا بمحاولة سلخ آيت باعمران عن هويتهم وحضارتهم وتقاليدهم وديانتهم وجعلهم إسبانيين بالقوة وهو الأمر الذي أيقظ هواجس المقاومة لدى رجالات آيت باعمران لتتكتل من جديد لترد إسبانيا باعتقالات وسجن شيوخ آيت باعمران من بينهم أمغار سعيد الخمسي ونقلهم إلى سجونها بالصحراء خاصة الداخلة، الكويرة مما زاد من حدة التوتر والمواجهة بين المقاومة والجيوش الإسبانية المتمركزة بسيدي إيفني خاصة ومراكز متعددة في أسواق القبائل، وسيتم الإعداد لثورة 23 نونبر1957إنطلاقا من جبهة تاكنزا والتخطيط لقنبلة جميع المراكز الإسبانية.وزادت تجربة المحاربين الباعمرانين العائدين من الحرب الأهلية الإسبانية من إمكانية فهم الخطط العسكرية الإسبانية ضمن المنظور التاريخي لجبهة تاكنزا من أجل تحرير آيت باعمران ما هي إلا وجها من وجوه ذلك التحالف القبلي بالجنوب المغربي لمواجهة أي تدخل أجنبي في حرمة وكرامة الباعمرانين وقد تغنت الباعمرانيات بأبيات شعرية حماسية للمقاومة
أمار كيدإسوكن أأبوهيا إحيا امغار د الكامل غوز يلال اداغ نحيو تاكيزولت إمنيت تموت
ومعناه: أينك يا بوهيا و إحيا أومغار الكامل من ازيلال للأحياء تاكيزولت فقد ماتت جبهة تاكنزا من أجل تحرير آيت باعمران كانت محاولة إحياء التكثل القبلي بعد الضعف الذي أصابه بفعل توالي سنوات الحروب مع المخزن ثم فرنسا وأخيرا إسبانيا، وانطلقت ثورة 23 نونبر 1957 أي سنين بعد خروج الاستعمار الفرنسي بالمغرب وأولى إرهاصات تشكل الحكومات السياسية بالمغرب وتشكل جيش التحرير وأساطير ما يسمى في أدبيات مؤرخينا بـ”الحركة الوطنية” وبعيدا عن هذا الصراع السياسي ستستمر مقاومة آيت باعمران في ظرف أقل من شهر وتمت السيطرة على جميع مراكز الجيش الإسباني: مركز اسكا + مركز أملو + مركز ثلاثاء إصبويا + مركز تبلكوكت + مركز أربعاء إمستتن… وضمن المعارك التي خاضتها المقاومة بشراسة معركة بويجاريفن + اسيق أوندر + تحنوت نبلا… وبفضل المقاومة الصامدة و نكران الذات والتشبث بالأرض تم تحرير جميع تراب آيت باعمران باستثناء مدينة إيفني التي لجأت إليها القوات الإسبانية معززة بالأسلحة الثقيلة وظلت محاصرة بمقاومة آيت باعمران إلى غاية 1969 وقد وصل عدد شهداء ثورة العز والكرامة أزيد من 104 شهيدا وبلغ عدد القتلى في صفوف القوات الإسبانية أزيد من 1700 قتيل وحتى لا تتكبد إسبانيا المزيد من الخسائر لجأت إلى طرح قضية إيفني في أوائل شهر يناير بين وزير خارجية البلدين في سينترا بالبرتغال حيث حصل المغرب على جزء من الساقية الحمراء أو ما يعرف بإقليم طرفاية ودخلته القوات المغربية أبريل 1958 واستمر الباعمرانيون في المقاومة بالقبض على عدد من الجنود الأسبان واحتجزوهم كرهائن وذلك خلال حوادث سيدي إيفني ووادي الذهب ثم تسليمهم فيما بعد للسفير الإسباني في حفل بالقصر الملكي بحضور محمد الخامس، وستبقى مدينة إيفني محاصرة بمقاومة أي باعمران إلى غاية ماي. وأمام الالتباسات التي عرفتها الساحة الوطنية لما بعد 1956 من صراعات سياسية غالبا ما تتم وراء الستار وبعيدا عن الجماهير، وقليل منها كان يطفو على السطح أو يأخذ أشكالا درامية كاغتيال بعض رجالات المقاومة وكذا ملاحقة الشبيبة المغربية ذات الخيار التقدمي، وهنا لعبت آيت باعمران دورا تاريخيا بلجوء العديد من المقاومين والأطر الحزبية الحاملة للفكر الاشتراكي إلى آيت باعمران كمجال لممارسة أنشطتهم النضالية ومن أهمهم: بن سعيد آيت إيدر، شيخ العرب، حسن الساحلي…
إنما كتاباتنا حول هذه الذكرى المجيدة من تاريخ قبائل آيت باعمران هو تعبير بل افتخار بهذا الإرث التاريخي في سبيل الانعتاق والتحرر ودرس يجب استقراؤه بعمق لإحياء الثقة في الحاضر والأمل في المستقبل، هذا الأمل المعقود على شبيبة وأحفاد صانعي هذا التاريخ ليتحركوا من أجل رد الاعتبار للكثير من الرموز التاريخية وتصحيح التاريخ المغربي من الغموض وتزييف الحقائق، ومحاكمة ذوي الماضي الأسود والضغط على حكومات الدول الاستعمارية من فرنسا وإسبانيا لرد الاعتبار والاعتذار عن سلوكاتها اللإنسانية خلال المرحلة الاستعمارية.
فمعاهدة فاس 19 ماي 1969 الموقعة بين وزير خارجية المغرب العراقي وبين ممثلي الحكومة الإسبانية كانت مرفوقة ببروتوكول يضم العديد من الالتزامات التاريخية بخصوص منطقة آيت باعمران من أهمها:
ـ بقاء القنصلية الإسبانية بإيفني.
ـ تدريس اللغة الإسبانية بآيت باعمران.
ـ الحفاظ على المنشآت الثقافية والإدارية الإسبانية لخدمة مواطني وشباب آيت باعمران.
ـ فتح الطريق التجارية بين جزر كناريا وسيدي إيفني.
ـ المنار، المطار…
لكن لا شيء من هذا بقي ولا شيء تحقق ومنذ ذلك الحين وإلى الآن وآيت باعمران تتجرع مرارة سياسة التفقير والتهميش الممنهج ولم تشملها أية تنمية باستثناء مجهودات المجتمع المدني. فإسبانيا الملزمة بتقديم اعتدار للريف من جراء الإبادة الجماعية للمقاومة الريفية بالغازات السامة ملزمة أيضا برد الاعتبار للباعمرانيين المشاركين في الحرب الأهلية الإسبانية وتقديم المساعدات المادية والمعنوية لأسر هؤلاء المحاربين والعمل على فتح الطريق البحرية بين جزر كناريا سيدي إيفني لتعجيل التنمية بالمنطقة وغيرها من القضايا التي تم التوقيع عليها في معاهدة فاس 1969، والعمل على إخراج قبائل آيت باعمران من العزلة والتهميش وإنقاذ ما تبقى من شبابها من قوارب الموت، وحتى لا ننسى أن هناك تاريخا كتب بدماء الباعمرانيين لا بد من رد الاعتبار له وإنصافه.

بقلم: عبد النبي إدسالم الباعمراني

قناة أمازيغية أم قناة مخزنية باسم الأمازيغية؟

12 مارس 2010 أضف تعليقاً

استبشر بعض المغاربة خيرا بإعلان انطلاق القناة المسماة-تمازيغت- أو أمازيغ تيفي كما يحلو للبعض تسميتها , وقد جاء هذا الإعلان من طرف شخص يسمى هو الأخر وزيرالإتصال, الذي خاطب عموم المغاربة بلغة لاتحقق الإتصال ولا التواصل مع أغلبهم, ليقدم لهم قناة أمازيغية وفي أرض أمازيغية ولشعب أمازيغي بلغة عربية!!!وذلك في خطاب مليء بالتناقضات ويطرح مجموعة من التساءلات,ما جعل العديد من الفعاليات الأمازيغية والغيورين عليها لاينظرون بعين الرضى لهذه القناة, بل منهم من يرفضها بالبث والمطلق.

مادامت هذه القناة قد أصبحت أمرا واقعا, فسنحاول في هذا المقال دراسة خطاب السيد الوزير بالدقة والتحليل, كما سنحاول رصد الثغرات والتناقضات الخطيرة الواردة فيه, لنصل في النهاية إلى نتيجة مفادها أن هذه القناة ماهي إلا قناة مخزنية باسم الأمازيغ.

وصف السي الناصري هذه القناة بكونها قناة عامة وغير متخصصة, وملكا مشاعا لكل المغاربة!! وهنا يطرح السؤال; إذا لم تكن هذه القناة متخصصة في بث وتشجيع الإنتاج الأمازيغي فما الداعي إلى وجودها أصلا؟! ثم إذا كانت فعلا ملكا مشاعا لكل المغاربة فلماذا لاتفتح مباراة توظيف أطرها وصحا فييها في وجه كل المغاربة الغيورين على الأمازيغية والفاعلين الحقيقيين في الحقل الأمازيغي؟؟ ومادامت كذلك ملكا مشاعا فهذا يعني أنها ستكون عرضة لكل من هب ودب حتى من ألذ أعداء الأمازيغية وكلنا نعرفهم ولا داعي لذكرهم بالأسماء, أما إذا كان الوزير يقصد بقوله-قناة عامة وغير متخصصة- أنها لن تكون مستقلة فهومحق في ذلك مادامت التلفزة المغربية مجرد تلفزة مجرورة وتابعة وعبيدة الأوامر, وهنا يطرح السؤال ثانية. ما الفائدة من قناة مجرورة وغير مستقلة؟؟ ففي ظل انعدام الإستقلالية; فإن هذه القناة ستنضاف إلى القنوات الأخرى, التي ماهي إلا أبواق للمخزن بلغات مختلفة; العربية -القناة الأولى-,العربية والفرنسية-القناة الثانية-, وأخيرا الأمازيغية-تمازيغت-, فكلها قنوات متخصصة في وضع المكياج لبلد متخلف, بلد ينخره الفساد من أعلى الرأس حتى أخمص القدمين, بلد تحكمه اللوبيات والمافيات التي لاتقيم للمسئولية وزنا, بلد المولود فيه منحوس والخارج منه مسعود, فهل قناة تمازيغت ستحكي كل هذه الحقائق وغيرها من الحقائق المرة؟! أما أنا فلا أعتقد ذلك, بل ستحيى هي الأخرى بشعارات -كولو العام زين- و -ماخصنا والو- و-كلشي بخير- و-المغرب ما كاينش بحالو-, والجديد الذي ستأتي به هذه القناة هي ترجمة هذه الشعارات إلى الأمازيغية!!

من ضمن ماجاء كذلك في خطاب السيهم الوزيرمايلي; -وسنسعى إلى تحقيق المزيد من المكاسب بفضل التضحيات والقناعات الراسخة لكل العاملين بالقطاع- فمن هم هؤلاء العاملون بالقطاع؟ وهل الناصري يحشر نفسه في زمرتهم؟ ليس هذا هو المهم, ولكن المهم; ماذا حقق هؤلاء الذين يصفهم بالعاملين من قبل حتى نتحدث عما يسميه مزيدا من المكاسب في المستقبل؟؟ والأهم من كل هذا وذاك هو; إذا كانوا هؤلاء مناضلين قدموا تضحيات حسب الوزير, فماذا نعتبر من قتل وعذب ومن اختطف ومن لايزال قابعا في السجون من أجل القضية الأمازيغية وحقها في الإعلام؟!! وهل ستفتح هذه القناة ملفاتهم للبحث والنقاش؟؟ وفيما يخص المؤسسة التي تعتبر نفسها بمثابة الواصي الشرعي على الأمازيغية في المغرب , والتي يصطلح عليها بالمعهد الملكي للثقافة الأم ازيغية,فعميدها بوكوس يضع خبرة هذه المؤسسة- التي يقول عنها في كل مناسبة أن دورها مجرد دور إستشاري-رهن إشارة هذه القناة, مما يعني أن هذه المؤسسة أو الأصح العاملون بهذه المؤسسة ما هم إلا مجرد دمى تحركهم أيادي خفية وأخرى ظاهرة متى شاءت وكيف شاءت, والسؤال هنا حول هذه المؤسسة ومتى سيصبح دورها أو سلتطها سلطة تقريرية وتنفيذية؟ للإجابة عن هذا السؤال الإستنكاري يكفي الرجوع إلى طريقة تأسيسها; فما هي إلا مؤسسة تابعة وغير مستقلة, إذا قال مؤسسوها للأمر كن فيكن, شأنها شأن القناة الأمازيغية أو القناة الناصرية الأمازيغية أو الفاسية الأمازيغية أو سميها ما شئت.

أورد الناصري في خطابه الذي لم يفهمه إلا القليلون لاختلاف لغتهم مع اللغة التي خاطبهم بها كما قلنا انفا, وحتى أولئك الذين يعتقدون أنهم فهموه فأغلبهم ربما لم يفهمه!! قلت ورد في هذا الإعلان; أن هذه القناة لن تكون كالقنوات الأخرى, بل ستبث من إنتاجها الخاص, وهنا نسجل تناقض كلام الوزير مع ما قاله سابقا من أن هذه القناة لن تكون قناة متخصصة!! ومادمنا بصدد الحديث عن إنتاج هذه القناة, من حقنا أن نتساءل; أي إنتاج, ومن هم الساهرون على هذا الإنتاج؟؟ أي إنتاج في ظل الرقابة والوصاية المفروضة على الصحافة بمختلف ألوانها؟؟ وفي سياق حديثنا عن الإنتاج كذلك, أورد الناصري أن 70 في المئة من برامج القناة ستكون بالأمازيغية و30 في المئة بالعربية فأي إنتاج خاص هذا؟!! ثم مادام وزيرنا يعرف نسبة برامج هذه القناة, فهذا يعني أن هذه البرامج وحصصها وتوقيت بثها قد طبخت من قبل في مطبخ وزارة الداخلية أو وزارة الإتصال أو وزارة الثقافة أو غيرها, ولاتستغرب عزيزي القاريء إذا قلنا مطبخ وزارة الداخلية; لأننا في وطن كانت فيه وزارة الداخلية والإعلام إلى وقت قريب بيد شخص واحد, واستحق هذا الأمر أن يكون بالفعل أعجوبة القرن الواحد والعشرين في بلد إذاكنت فيه فلاتستغرب!! فلاداعي للإستغراب كذلك إذ قلنا أن سيناريو القناة الأمازيغية أعد في الكواليس من طرف وزارة البوليس.

جاء في حديث محمد مماد مدير القناة أن برامج قناته تتمثل في; إبداعات ,و الشأن المحلي , و أرشيف الأولى ودوزيم… وهذه كلها برامج بالعربية, ولكن مايهمنا هنا هو أرشيف الأولى والثانية ;حيث نسجل مرة أخرى تناقضا بين كلام مماد وكلام الناصري الذي سبق أن وصف هذه القناة بكونها قناة مختلفة عن سابقاتها وستبث من إنتاجها الخاص, فهل أرشيف الأولى ودوزيم من إنتاجها الخاص؟!! أما كونها قناة مختلفة فنحن لانختلف مع الوزير في ذلك, فهي كما قلنا سابقا ستكون بمثابة مترجمة لما يسميه مماد أرشيف الأولى والثانية وهذا ماسيجعلها مختلفة عنهما.

في معرض مدحه لهذه القناة, قال السي الوزير بأنها- قناة غيرمنكفئة على ذاتها بل ستوظف أساسا الإختلاف باعتباره قيمة مضافة في الهوية المغربية- والسؤال ;ماذا يقصد وزيرنا بالهوية المغربية؟؟ وماذا يقصد بالإختلاف؟؟ والإختلاف حاصل بين من ومن؟؟ ثم إذاكان هناك اختلاف فلماذا لم يتم تجسيده في القنوات الأخرى التي تعمل منذ زمان؟؟ ما الفائدة من إعتماد مبدأ الإختلاف مادامت هذه القناة مختلفة أصلا عن سابقاتها كما يقول الوزير؟؟ ودائما وفي سياق محابته ومجاملته لهذه القناة قال السيد الوزيربأن هذه القناة -قناة للإنفتاح والتسامح والحداثة والتطوير-,وكأن الأمازيغ الذين نصب الناصري ومن معه قناة تمازيغت للحديث باسمهم ليسوا متسامحين وليسوا حداثيين وليسوا منفتحين ولا متطورين, فهم قبل ظهور هذه القناة همجيون ,متوحشون ,منغلقون وغيرمتسامحون, وكأني بالوزير يعتبر هذه القناة بمثابة مايسمونه بالفتح أو الوحي الذي نزل من عند الوزير بلسان عربي ليخرج الأمازيغ من الظلمات إلى النور,ومن حالة التوحش والهمجية إلى حالة الحداثة والتحضر!! ومن جهة أخرى اعتبر الناصري انطلاق القناة يؤرخ لمرحلة مهمة للمسألة الأمازيغية! وهنا يبدو أن السيد الوزير المكلف بالإتصال لايستطيع بعد التمييز بين القضية والمسألة, كما لم يفلح من قبل في التمييز بين الخصوصية والإستقلالية, والتفريق بين الإختلاف والتنوع, أما فيما يخص الطريقة التي تم بها اختيار العاملين بالقناة فيخصها هي الأخرى نقاش مطول; إذ نجهل المعايير المعتمدة في انتقاءهم, فمنهم من لايعرف حتى نطق كلمة تمازيغت بشكل صحيح, ومن هم وجوه فنية معروفة تحولت بقدرة قادرة إلى التحدث بالأمازيغية بعد أن لم يسبق لها الإهتمام بالأمازيغية أوحتى مجرد التحدث بها!! في المقابل تم تهميش الفنانين والمنتجين الحقيقيين الذين حملوا هم الأمازيغية, من خلال إنتاجاتهم التي أمتعوا بها الجمهور المغربي, من أفلام ومسرحيات وأغاني سطرت عناوينها في الفن الأمازيغي بحروف من ذهب, هؤلاء الفنانون الذين يعتمدون على مبيعاتهم في الأسواق للمزيد من العطاءفي ظل تهميش وإقصاء ممنهج, وانعدام الدعم مما يسمى بالمعهد الملكي وما يعرف بوزارة الثقافة التي يبدو أن دورها إغداق الملايير على نانسي وهيفاء وحسني وغيرهم من المشرقيين. وهكذا يبدوجليا من تهميش الأطر الأمازيغية والمنتجين الأمازيغيين الحقيقيين أن هذه القناة لن تخرج عن كونها شركة تعمل بقاعدة-التوظيف في المقربين أولى-.من كل ما تقدم إذن نصل إلى خلاصة مفادها أن هذه القناة ماهي إلا قناة ناطقة بالأمازيغية وليست قناة أمازيغية وشتان بين هذه وتلك!! فهي كما قلنا سلفا مسوق أخر لمكياج المخزن ومساحيقه التجميلية تماما كالأولى والثانية.

وصلنا عزيزي القاريء إلى المرحلة الأهم أو السؤال الأهم وهو; ما البديل إذن؟؟ البديل في نظري الشخصي يتمثل أولا وقبل كل شيء وقبل الإعلان عن انطلاق القناة في الإعلان عن الإفراج الفوري على كل المعتقلين السياسيين الأمازيغيين وكل معتقلي الرأي دون قيد أو شرط, والكشف عن مصير المختطفين ,فما معنى وجود قناة تدعي أنها أمازيغية ومن دافع عن وجودها لا يزالون قابعين في السجون, ومصير بعضهم لايزال غامضا؟!! البديل عزيزي القاريء يتمثل في فرض الديمقراطية الحقيقية التي تعني حكم الشعب وما يريده الشعب هو الصحيح وليس الناصري وأمثاله من يملي علينا ما نريد وما لانريد, البديل عزيزي القاريء في عدم الإستهزاء والإستهتار بحقوق شعب دافع عنه الشرفاء وحرره المقاومون الأبرار, ويأتي اليوم حفدة الخونة ليحلبوا بقرة هذا التحرر الذي لم يكتمل بعد, البديل عزيزي القاريء يتمثل في الإعتراف باللغة الأمازيغية لغة رسمية-وأركز على الرسمية وسيأتي مقال أوضح فيه الفرق بين اللغة الوطنية والرسمية والمرسمة- وذلك في إطار دستور ديمقراطي من وضع الشعب وليس من وضع من لهم المصلحة في وضعه, دستور يرفع القداسة والعصمة عن الأشخاص ,ويضمن استقلال القضاء, ويعتمد فصل السلط كمبدأ ,البديل يكمن في تحريرالقطاع الإعلامي بمختلف تلاوينه, وفتح الأبواب أمام الطاقات الشابة الراغبة في إنشاء قنوات وإذاعات مستقلة بعيدا عن الديماغوجية الخاوية والإستغلال السياسي المقيت, في إطار الحرية والإستقلالية, وذلك بالإعتماد بمن هم أدرى بشؤون الأمازيغية من منتجين وفنانين حقيقين ذوي السبق إلى الإهتمام بالأمازيغية, الذين ضحوا بكل شيء خدمة للفن والإعلام الأمازيغي,ولم ينتظروا ولادة هذه القناة ليطلوا علينا بوجوههم كما فعل بعض أشباه الفنانين المسترزقين على الأمازيغية وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهؤلاء المنتجين, هذه هي في نظري بعض البدائل الكفيلة بالسير بهذا الوطن الجريح إلى الأمام, أما أن ننتظر من الناصري أومن غيره أن يجود علينا بقناة أمازيغية كما نريدها وهو الذي لايستطيع بعد التمييز بين الكلمات فهيهات هيهات.

مصطفى ملو

الفيلم الأمازيغي يبحث عن موقع في السينما المغربية

27 فبراير 2010 أضف تعليقاً

شهدت الساحة السينمائية المغربية منذ تسعينيات القرن الماضي بروز ظاهرة فنية جديدة تتمثل في إنتاج مجموعة من الأفلام الناطقة باللغة الأمازيغية، وذلك في سياق اتساع النقاش حول المسألة الأمازيغية كمكون للهوية المغربية، وسبل إعادة الاعتبار للعناصر الثقافية المهمشة في التاريخ الحديث للمملكة.
ومن مجرد تجارب بدائية هاوية، من ناحية التقنية والمضمون، يسجل المتابعون للمُنتج السينمائي الأمازيغي تطورا معتبرا في هذه التجربة، ينسجم مع التدابير المؤسسية الرامية إلى إنعاش هذه الثقافة، والتي تجسدت بإنشاء “المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية” الذي عهد إليه بدعم ورعاية مختلف التعبيرات الثقافية لشريحة اجتماعية تعتز بكون أبنائها السكان الأصليين للمغرب قبل وصول الفتح الإسلامي العربي.
وتوج هذا التطور باتساع نطاق مشاركة الأفلام الناطقة بالأمازيغية، القصيرة منها والطويلة والوثائقية، في الدورات الأخيرة للمهرجان القومي للسينما المغربية الذي تحتضنه مدينة طنجة، شمالي البلاد، وكذلك بتنظيم مهرجانات خاصة بترويج هذه الفئة من الأفلام، من قبيل ملتقى مدينة “إيموزار”، شمالي البلاد للفيلم الأمازيغي.
غير أن جل نقاد الفن السابع ومهنييه يرون أن الأمر يتعلق بتجربة في طور التبلور، مازالت تبحث عن موقعها ولغتها الخاصة، وعن امتلاك أدوات التعبير السينمائي المحض، التي تخرجها من دائرة التوثيق البصري الساذج لمنظومة من العادات والقيم والخصوصيات الأمازيغية إلى عالم الجماليات السينمائية الحقيقية.
وفي هذا السياق، يعتبر الناقد مبارك حسني أن “السينما الأمازيغية” مصطلح صعب التحديد متسائلا “هل يتعلق الأمر بسينما ناطقة بالأمازيغية أم بأعمال تحمل في لغتها السينمائية المضمون الإثني الثقافي الأمازيغي الذي يعبر عن خصوصيات مناطقية تنفرد بها شرائح من سكان المغرب؟
وقال حسني في تصريح لموقع CNN بالعربية في الرباط إن الظاهرة عبرت عن نفسها في عقد التسعينات من القرن الماضي من خلال أفلام فيديو تسعى إلى سد الفراغ القائم آنذاك في المُنتج السمعي البصري المتحدث بالأمازيغية قبل أن تتطور إلى أعمال سينمائية بالمعايير المتعارف عليها عالميا.
ولاحظ حسني أن هذه التجارب، وإن كانت في مهدها، فهي تغني حركة فنية ناهضة تتناول الأمازيغية كفضاء اثنولوجي واجتماعي عانى من التهميش طويلا، وتتزامن مع حركة مماثلة على مستوى القطر الجزائري، وكذلك الأمر على مستوى الأمازيغ المغاربة والجزائريين المقيمين بأوروبا.
ومن جهته، يرى الباحث في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ابراهيم الحسناوي، أن السينما الأمازيغية بالمغرب دخلت منعطفا متقدما في مسارها بدخول المؤسسات العمومية المعنية على خط دعم الانتاج، متمثلة في الشركة القومية للإذاعة والتلفزيون التي أنتجت أول فيلم تلفزيوني أمازيغي، “إيموران”، للمخرج عبد الله داري.
ورأى الحسناوي أن مكسبا كبيرا كان قد تحقق عبر إدماج هذا النوع من الأفلام، ابتداء من موسم 2007- 2008 ، ضمن الأعمال المستفيدة من خدمات صندوق دعم الإنتاج السينمائي الذي كان وراء الطفرة الكمية الملحوظة التي عرفتها السينما المغربية عموما خلال العقد الأخير.
وأشار الحسناوي في تصريح للموقع إلى أن نتيجة هذه الخطوة تجسدت في فوز فيلمي تمازيرت أوفلا” لمحمد مرنيش و”إيطو تثريت” لمحمد العبازي بجائزتي الصورة والموسيقى في الدورة الأخيرة للمهرجان القومي للسينما المغربية.
ونبه الحسناوي إلى أن التقدم المسجل على المستوى التقني، لم يواكبه التقدم نفسه على صعيد المعالجة السينمائية والسيناريو والتشخيص، معتبرا أنه حان الوقت لتجاوز النظرة إلى الفيلم الأمازيغي كوثيقة أنثروبولوجية وسوسيولوجية لمكون ثقافي في الهوية المغربية.
وأضاف الحسناوي أنه لا ينبغي أن تظل الهوية الأمازيغية حكرا على السينمائيين الأمازيغ، بل ورشا مفتوحا للمعالجة السينمائية الحقيقية بصرف النظر عن انتماء صاحبها الإثني، وهو ما لاحظه من خلال أعمال مغربية ناطقة بالعربية (اللهجة المغربية) من قبيل فيلم الراقد” لياسمينة قصاري و “الملائكة لا تحلق فوق الدار البيضاء” للمخرج محمد العسلي.

ويشدد ابراهيم الحسناوي على ضرورة التركيز على التكوين والتطوير المستمر للمخرجين والممثلين والمنتجين من أجل النهوض بهذا التعبير السينمائي، وهو أمر منوط أساسا بوزارة الاتصال والشركة القومية للإذاعة والتلفزيون والمركز السينمائي المغربي، دون إغفال عنصر التمويل الذي يقتضي شراكة فاعلة بين أصحاب الشأن على الصعيدين الوطني المغربي والمناطقي

الحركة التلاميذية بإمزورن و ايت بوعياش تدين تمزيق صورة "مولاي موحند"

21 فبراير 2010 أضف تعليقاً
أدانت الحركة التلاميذية بإمزورن و ايت بوعياش تمزيق صورة محمد بن عبد الكريم الخطابي من طرف استاد العلوم الطبيعية بإعدادية بودينار بتمسمان . ووصفت هذا العمل بأنه تصرف عنصري وحقد تجاه الآخرين وذلك في بيان حصلت شبكة دليل الريف على نسخة منه .
و نددت الحركة بما أسمته صمت ادارة المؤسسة وعدم اتخاذها أي إجراء في حق الاستاذ . كما دعت تلاميذ اعدادية بودينار الى الاستمرار في الاحتجاج على هذا التصرف حتى يتخذ قرار في حق الاستاد حسب ما جاء في نفس البيان .
واليكم نص البيان
الحركة التلاميذية ثانوية م. اسماعيل
امزورن
-بيـــــان-

تحية المجد والخلود لشهداء الشعب المغربي الحقيقيين,شهداء المقاومة وجيش التحرير وعلى رأسهم الشهيد البطل مولاي موحند,عباس لمساعدي,حدو أقشيش.وتحية المجد والخلود الى شهداء القضية الأمازيغية في كل بقاع تمزغا.
فعلى اثر الحادثة التي استفزت قلوب الريفيين وقلب كل مناضل ديموقراطي حر.عندما أقدم أستاذ العلوم الطبيعية باعدادية بودينار بتمسمان على سب وشتم وتمزيق صورة قائـد الثورة التحررية والتحريرية الريفية داخل فصل الدرس وعلى مرآى التلاميذ.ارتأت الحركة التلاميذية لثانوية م. اسماعيل بامزورن الى اصدار بيان تنديدي بهذا التصرف العنصري الذي قام به الأستاذ الذي لايحمل في الحقيقة صفة أستاذ,والذي خرق حرمة المؤسسة بكونها مكان للعلم والتعلم والمعرفـــة وليس للتعبير عن العنصرية والحقد اتجاه الآخرين أو القيام بمثل هذه التصرفـات اللاتربوية.
لذا نعلن للرأي العام ما يلي.
ادانتنا لـــــ
التصرف العنصري والتهجمي على قائد الثورة الريفية من طرف هذا الأستاذ.
الصمت الذي تبديه ادارة المؤسسة على هذا الحدث اللاأخلاقي واللاتربوي.
دعوتنا لـــ
تلاميذ اعدادية بودينار على الاستمرار في الاحتجاج حتى يتخذ قرار في حق هذا اللأستاذ.
لكل الحركات الاحتجاجية للتنديد بهذا التصرف.
تضامننا مع
كل الحركات الاحتجاجية النضالية الديموقراطية.
كل مواقع الحركة التلاميذية.
المعطلين في محنتهم للمطالبة بالشغل.

 
عن الحركة التلاميذية
التصنيفات:اخبار, شؤن امازيغية
تابع

Get every new post delivered to your Inbox.