أرشيف

Archive for the ‘السينما و الافلام الامازيغية’ Category

قناة أمازيغية أم قناة مخزنية باسم الأمازيغية؟

12 مارس 2010 أضف تعليقاً

استبشر بعض المغاربة خيرا بإعلان انطلاق القناة المسماة-تمازيغت- أو أمازيغ تيفي كما يحلو للبعض تسميتها , وقد جاء هذا الإعلان من طرف شخص يسمى هو الأخر وزيرالإتصال, الذي خاطب عموم المغاربة بلغة لاتحقق الإتصال ولا التواصل مع أغلبهم, ليقدم لهم قناة أمازيغية وفي أرض أمازيغية ولشعب أمازيغي بلغة عربية!!!وذلك في خطاب مليء بالتناقضات ويطرح مجموعة من التساءلات,ما جعل العديد من الفعاليات الأمازيغية والغيورين عليها لاينظرون بعين الرضى لهذه القناة, بل منهم من يرفضها بالبث والمطلق.

مادامت هذه القناة قد أصبحت أمرا واقعا, فسنحاول في هذا المقال دراسة خطاب السيد الوزير بالدقة والتحليل, كما سنحاول رصد الثغرات والتناقضات الخطيرة الواردة فيه, لنصل في النهاية إلى نتيجة مفادها أن هذه القناة ماهي إلا قناة مخزنية باسم الأمازيغ.

وصف السي الناصري هذه القناة بكونها قناة عامة وغير متخصصة, وملكا مشاعا لكل المغاربة!! وهنا يطرح السؤال; إذا لم تكن هذه القناة متخصصة في بث وتشجيع الإنتاج الأمازيغي فما الداعي إلى وجودها أصلا؟! ثم إذا كانت فعلا ملكا مشاعا لكل المغاربة فلماذا لاتفتح مباراة توظيف أطرها وصحا فييها في وجه كل المغاربة الغيورين على الأمازيغية والفاعلين الحقيقيين في الحقل الأمازيغي؟؟ ومادامت كذلك ملكا مشاعا فهذا يعني أنها ستكون عرضة لكل من هب ودب حتى من ألذ أعداء الأمازيغية وكلنا نعرفهم ولا داعي لذكرهم بالأسماء, أما إذا كان الوزير يقصد بقوله-قناة عامة وغير متخصصة- أنها لن تكون مستقلة فهومحق في ذلك مادامت التلفزة المغربية مجرد تلفزة مجرورة وتابعة وعبيدة الأوامر, وهنا يطرح السؤال ثانية. ما الفائدة من قناة مجرورة وغير مستقلة؟؟ ففي ظل انعدام الإستقلالية; فإن هذه القناة ستنضاف إلى القنوات الأخرى, التي ماهي إلا أبواق للمخزن بلغات مختلفة; العربية -القناة الأولى-,العربية والفرنسية-القناة الثانية-, وأخيرا الأمازيغية-تمازيغت-, فكلها قنوات متخصصة في وضع المكياج لبلد متخلف, بلد ينخره الفساد من أعلى الرأس حتى أخمص القدمين, بلد تحكمه اللوبيات والمافيات التي لاتقيم للمسئولية وزنا, بلد المولود فيه منحوس والخارج منه مسعود, فهل قناة تمازيغت ستحكي كل هذه الحقائق وغيرها من الحقائق المرة؟! أما أنا فلا أعتقد ذلك, بل ستحيى هي الأخرى بشعارات -كولو العام زين- و -ماخصنا والو- و-كلشي بخير- و-المغرب ما كاينش بحالو-, والجديد الذي ستأتي به هذه القناة هي ترجمة هذه الشعارات إلى الأمازيغية!!

من ضمن ماجاء كذلك في خطاب السيهم الوزيرمايلي; -وسنسعى إلى تحقيق المزيد من المكاسب بفضل التضحيات والقناعات الراسخة لكل العاملين بالقطاع- فمن هم هؤلاء العاملون بالقطاع؟ وهل الناصري يحشر نفسه في زمرتهم؟ ليس هذا هو المهم, ولكن المهم; ماذا حقق هؤلاء الذين يصفهم بالعاملين من قبل حتى نتحدث عما يسميه مزيدا من المكاسب في المستقبل؟؟ والأهم من كل هذا وذاك هو; إذا كانوا هؤلاء مناضلين قدموا تضحيات حسب الوزير, فماذا نعتبر من قتل وعذب ومن اختطف ومن لايزال قابعا في السجون من أجل القضية الأمازيغية وحقها في الإعلام؟!! وهل ستفتح هذه القناة ملفاتهم للبحث والنقاش؟؟ وفيما يخص المؤسسة التي تعتبر نفسها بمثابة الواصي الشرعي على الأمازيغية في المغرب , والتي يصطلح عليها بالمعهد الملكي للثقافة الأم ازيغية,فعميدها بوكوس يضع خبرة هذه المؤسسة- التي يقول عنها في كل مناسبة أن دورها مجرد دور إستشاري-رهن إشارة هذه القناة, مما يعني أن هذه المؤسسة أو الأصح العاملون بهذه المؤسسة ما هم إلا مجرد دمى تحركهم أيادي خفية وأخرى ظاهرة متى شاءت وكيف شاءت, والسؤال هنا حول هذه المؤسسة ومتى سيصبح دورها أو سلتطها سلطة تقريرية وتنفيذية؟ للإجابة عن هذا السؤال الإستنكاري يكفي الرجوع إلى طريقة تأسيسها; فما هي إلا مؤسسة تابعة وغير مستقلة, إذا قال مؤسسوها للأمر كن فيكن, شأنها شأن القناة الأمازيغية أو القناة الناصرية الأمازيغية أو الفاسية الأمازيغية أو سميها ما شئت.

أورد الناصري في خطابه الذي لم يفهمه إلا القليلون لاختلاف لغتهم مع اللغة التي خاطبهم بها كما قلنا انفا, وحتى أولئك الذين يعتقدون أنهم فهموه فأغلبهم ربما لم يفهمه!! قلت ورد في هذا الإعلان; أن هذه القناة لن تكون كالقنوات الأخرى, بل ستبث من إنتاجها الخاص, وهنا نسجل تناقض كلام الوزير مع ما قاله سابقا من أن هذه القناة لن تكون قناة متخصصة!! ومادمنا بصدد الحديث عن إنتاج هذه القناة, من حقنا أن نتساءل; أي إنتاج, ومن هم الساهرون على هذا الإنتاج؟؟ أي إنتاج في ظل الرقابة والوصاية المفروضة على الصحافة بمختلف ألوانها؟؟ وفي سياق حديثنا عن الإنتاج كذلك, أورد الناصري أن 70 في المئة من برامج القناة ستكون بالأمازيغية و30 في المئة بالعربية فأي إنتاج خاص هذا؟!! ثم مادام وزيرنا يعرف نسبة برامج هذه القناة, فهذا يعني أن هذه البرامج وحصصها وتوقيت بثها قد طبخت من قبل في مطبخ وزارة الداخلية أو وزارة الإتصال أو وزارة الثقافة أو غيرها, ولاتستغرب عزيزي القاريء إذا قلنا مطبخ وزارة الداخلية; لأننا في وطن كانت فيه وزارة الداخلية والإعلام إلى وقت قريب بيد شخص واحد, واستحق هذا الأمر أن يكون بالفعل أعجوبة القرن الواحد والعشرين في بلد إذاكنت فيه فلاتستغرب!! فلاداعي للإستغراب كذلك إذ قلنا أن سيناريو القناة الأمازيغية أعد في الكواليس من طرف وزارة البوليس.

جاء في حديث محمد مماد مدير القناة أن برامج قناته تتمثل في; إبداعات ,و الشأن المحلي , و أرشيف الأولى ودوزيم… وهذه كلها برامج بالعربية, ولكن مايهمنا هنا هو أرشيف الأولى والثانية ;حيث نسجل مرة أخرى تناقضا بين كلام مماد وكلام الناصري الذي سبق أن وصف هذه القناة بكونها قناة مختلفة عن سابقاتها وستبث من إنتاجها الخاص, فهل أرشيف الأولى ودوزيم من إنتاجها الخاص؟!! أما كونها قناة مختلفة فنحن لانختلف مع الوزير في ذلك, فهي كما قلنا سابقا ستكون بمثابة مترجمة لما يسميه مماد أرشيف الأولى والثانية وهذا ماسيجعلها مختلفة عنهما.

في معرض مدحه لهذه القناة, قال السي الوزير بأنها- قناة غيرمنكفئة على ذاتها بل ستوظف أساسا الإختلاف باعتباره قيمة مضافة في الهوية المغربية- والسؤال ;ماذا يقصد وزيرنا بالهوية المغربية؟؟ وماذا يقصد بالإختلاف؟؟ والإختلاف حاصل بين من ومن؟؟ ثم إذاكان هناك اختلاف فلماذا لم يتم تجسيده في القنوات الأخرى التي تعمل منذ زمان؟؟ ما الفائدة من إعتماد مبدأ الإختلاف مادامت هذه القناة مختلفة أصلا عن سابقاتها كما يقول الوزير؟؟ ودائما وفي سياق محابته ومجاملته لهذه القناة قال السيد الوزيربأن هذه القناة -قناة للإنفتاح والتسامح والحداثة والتطوير-,وكأن الأمازيغ الذين نصب الناصري ومن معه قناة تمازيغت للحديث باسمهم ليسوا متسامحين وليسوا حداثيين وليسوا منفتحين ولا متطورين, فهم قبل ظهور هذه القناة همجيون ,متوحشون ,منغلقون وغيرمتسامحون, وكأني بالوزير يعتبر هذه القناة بمثابة مايسمونه بالفتح أو الوحي الذي نزل من عند الوزير بلسان عربي ليخرج الأمازيغ من الظلمات إلى النور,ومن حالة التوحش والهمجية إلى حالة الحداثة والتحضر!! ومن جهة أخرى اعتبر الناصري انطلاق القناة يؤرخ لمرحلة مهمة للمسألة الأمازيغية! وهنا يبدو أن السيد الوزير المكلف بالإتصال لايستطيع بعد التمييز بين القضية والمسألة, كما لم يفلح من قبل في التمييز بين الخصوصية والإستقلالية, والتفريق بين الإختلاف والتنوع, أما فيما يخص الطريقة التي تم بها اختيار العاملين بالقناة فيخصها هي الأخرى نقاش مطول; إذ نجهل المعايير المعتمدة في انتقاءهم, فمنهم من لايعرف حتى نطق كلمة تمازيغت بشكل صحيح, ومن هم وجوه فنية معروفة تحولت بقدرة قادرة إلى التحدث بالأمازيغية بعد أن لم يسبق لها الإهتمام بالأمازيغية أوحتى مجرد التحدث بها!! في المقابل تم تهميش الفنانين والمنتجين الحقيقيين الذين حملوا هم الأمازيغية, من خلال إنتاجاتهم التي أمتعوا بها الجمهور المغربي, من أفلام ومسرحيات وأغاني سطرت عناوينها في الفن الأمازيغي بحروف من ذهب, هؤلاء الفنانون الذين يعتمدون على مبيعاتهم في الأسواق للمزيد من العطاءفي ظل تهميش وإقصاء ممنهج, وانعدام الدعم مما يسمى بالمعهد الملكي وما يعرف بوزارة الثقافة التي يبدو أن دورها إغداق الملايير على نانسي وهيفاء وحسني وغيرهم من المشرقيين. وهكذا يبدوجليا من تهميش الأطر الأمازيغية والمنتجين الأمازيغيين الحقيقيين أن هذه القناة لن تخرج عن كونها شركة تعمل بقاعدة-التوظيف في المقربين أولى-.من كل ما تقدم إذن نصل إلى خلاصة مفادها أن هذه القناة ماهي إلا قناة ناطقة بالأمازيغية وليست قناة أمازيغية وشتان بين هذه وتلك!! فهي كما قلنا سلفا مسوق أخر لمكياج المخزن ومساحيقه التجميلية تماما كالأولى والثانية.

وصلنا عزيزي القاريء إلى المرحلة الأهم أو السؤال الأهم وهو; ما البديل إذن؟؟ البديل في نظري الشخصي يتمثل أولا وقبل كل شيء وقبل الإعلان عن انطلاق القناة في الإعلان عن الإفراج الفوري على كل المعتقلين السياسيين الأمازيغيين وكل معتقلي الرأي دون قيد أو شرط, والكشف عن مصير المختطفين ,فما معنى وجود قناة تدعي أنها أمازيغية ومن دافع عن وجودها لا يزالون قابعين في السجون, ومصير بعضهم لايزال غامضا؟!! البديل عزيزي القاريء يتمثل في فرض الديمقراطية الحقيقية التي تعني حكم الشعب وما يريده الشعب هو الصحيح وليس الناصري وأمثاله من يملي علينا ما نريد وما لانريد, البديل عزيزي القاريء في عدم الإستهزاء والإستهتار بحقوق شعب دافع عنه الشرفاء وحرره المقاومون الأبرار, ويأتي اليوم حفدة الخونة ليحلبوا بقرة هذا التحرر الذي لم يكتمل بعد, البديل عزيزي القاريء يتمثل في الإعتراف باللغة الأمازيغية لغة رسمية-وأركز على الرسمية وسيأتي مقال أوضح فيه الفرق بين اللغة الوطنية والرسمية والمرسمة- وذلك في إطار دستور ديمقراطي من وضع الشعب وليس من وضع من لهم المصلحة في وضعه, دستور يرفع القداسة والعصمة عن الأشخاص ,ويضمن استقلال القضاء, ويعتمد فصل السلط كمبدأ ,البديل يكمن في تحريرالقطاع الإعلامي بمختلف تلاوينه, وفتح الأبواب أمام الطاقات الشابة الراغبة في إنشاء قنوات وإذاعات مستقلة بعيدا عن الديماغوجية الخاوية والإستغلال السياسي المقيت, في إطار الحرية والإستقلالية, وذلك بالإعتماد بمن هم أدرى بشؤون الأمازيغية من منتجين وفنانين حقيقين ذوي السبق إلى الإهتمام بالأمازيغية, الذين ضحوا بكل شيء خدمة للفن والإعلام الأمازيغي,ولم ينتظروا ولادة هذه القناة ليطلوا علينا بوجوههم كما فعل بعض أشباه الفنانين المسترزقين على الأمازيغية وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهؤلاء المنتجين, هذه هي في نظري بعض البدائل الكفيلة بالسير بهذا الوطن الجريح إلى الأمام, أما أن ننتظر من الناصري أومن غيره أن يجود علينا بقناة أمازيغية كما نريدها وهو الذي لايستطيع بعد التمييز بين الكلمات فهيهات هيهات.

مصطفى ملو

الفيلم الأمازيغي يبحث عن موقع في السينما المغربية

27 فبراير 2010 أضف تعليقاً

شهدت الساحة السينمائية المغربية منذ تسعينيات القرن الماضي بروز ظاهرة فنية جديدة تتمثل في إنتاج مجموعة من الأفلام الناطقة باللغة الأمازيغية، وذلك في سياق اتساع النقاش حول المسألة الأمازيغية كمكون للهوية المغربية، وسبل إعادة الاعتبار للعناصر الثقافية المهمشة في التاريخ الحديث للمملكة.
ومن مجرد تجارب بدائية هاوية، من ناحية التقنية والمضمون، يسجل المتابعون للمُنتج السينمائي الأمازيغي تطورا معتبرا في هذه التجربة، ينسجم مع التدابير المؤسسية الرامية إلى إنعاش هذه الثقافة، والتي تجسدت بإنشاء “المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية” الذي عهد إليه بدعم ورعاية مختلف التعبيرات الثقافية لشريحة اجتماعية تعتز بكون أبنائها السكان الأصليين للمغرب قبل وصول الفتح الإسلامي العربي.
وتوج هذا التطور باتساع نطاق مشاركة الأفلام الناطقة بالأمازيغية، القصيرة منها والطويلة والوثائقية، في الدورات الأخيرة للمهرجان القومي للسينما المغربية الذي تحتضنه مدينة طنجة، شمالي البلاد، وكذلك بتنظيم مهرجانات خاصة بترويج هذه الفئة من الأفلام، من قبيل ملتقى مدينة “إيموزار”، شمالي البلاد للفيلم الأمازيغي.
غير أن جل نقاد الفن السابع ومهنييه يرون أن الأمر يتعلق بتجربة في طور التبلور، مازالت تبحث عن موقعها ولغتها الخاصة، وعن امتلاك أدوات التعبير السينمائي المحض، التي تخرجها من دائرة التوثيق البصري الساذج لمنظومة من العادات والقيم والخصوصيات الأمازيغية إلى عالم الجماليات السينمائية الحقيقية.
وفي هذا السياق، يعتبر الناقد مبارك حسني أن “السينما الأمازيغية” مصطلح صعب التحديد متسائلا “هل يتعلق الأمر بسينما ناطقة بالأمازيغية أم بأعمال تحمل في لغتها السينمائية المضمون الإثني الثقافي الأمازيغي الذي يعبر عن خصوصيات مناطقية تنفرد بها شرائح من سكان المغرب؟
وقال حسني في تصريح لموقع CNN بالعربية في الرباط إن الظاهرة عبرت عن نفسها في عقد التسعينات من القرن الماضي من خلال أفلام فيديو تسعى إلى سد الفراغ القائم آنذاك في المُنتج السمعي البصري المتحدث بالأمازيغية قبل أن تتطور إلى أعمال سينمائية بالمعايير المتعارف عليها عالميا.
ولاحظ حسني أن هذه التجارب، وإن كانت في مهدها، فهي تغني حركة فنية ناهضة تتناول الأمازيغية كفضاء اثنولوجي واجتماعي عانى من التهميش طويلا، وتتزامن مع حركة مماثلة على مستوى القطر الجزائري، وكذلك الأمر على مستوى الأمازيغ المغاربة والجزائريين المقيمين بأوروبا.
ومن جهته، يرى الباحث في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ابراهيم الحسناوي، أن السينما الأمازيغية بالمغرب دخلت منعطفا متقدما في مسارها بدخول المؤسسات العمومية المعنية على خط دعم الانتاج، متمثلة في الشركة القومية للإذاعة والتلفزيون التي أنتجت أول فيلم تلفزيوني أمازيغي، “إيموران”، للمخرج عبد الله داري.
ورأى الحسناوي أن مكسبا كبيرا كان قد تحقق عبر إدماج هذا النوع من الأفلام، ابتداء من موسم 2007- 2008 ، ضمن الأعمال المستفيدة من خدمات صندوق دعم الإنتاج السينمائي الذي كان وراء الطفرة الكمية الملحوظة التي عرفتها السينما المغربية عموما خلال العقد الأخير.
وأشار الحسناوي في تصريح للموقع إلى أن نتيجة هذه الخطوة تجسدت في فوز فيلمي تمازيرت أوفلا” لمحمد مرنيش و”إيطو تثريت” لمحمد العبازي بجائزتي الصورة والموسيقى في الدورة الأخيرة للمهرجان القومي للسينما المغربية.
ونبه الحسناوي إلى أن التقدم المسجل على المستوى التقني، لم يواكبه التقدم نفسه على صعيد المعالجة السينمائية والسيناريو والتشخيص، معتبرا أنه حان الوقت لتجاوز النظرة إلى الفيلم الأمازيغي كوثيقة أنثروبولوجية وسوسيولوجية لمكون ثقافي في الهوية المغربية.
وأضاف الحسناوي أنه لا ينبغي أن تظل الهوية الأمازيغية حكرا على السينمائيين الأمازيغ، بل ورشا مفتوحا للمعالجة السينمائية الحقيقية بصرف النظر عن انتماء صاحبها الإثني، وهو ما لاحظه من خلال أعمال مغربية ناطقة بالعربية (اللهجة المغربية) من قبيل فيلم الراقد” لياسمينة قصاري و “الملائكة لا تحلق فوق الدار البيضاء” للمخرج محمد العسلي.

ويشدد ابراهيم الحسناوي على ضرورة التركيز على التكوين والتطوير المستمر للمخرجين والممثلين والمنتجين من أجل النهوض بهذا التعبير السينمائي، وهو أمر منوط أساسا بوزارة الاتصال والشركة القومية للإذاعة والتلفزيون والمركز السينمائي المغربي، دون إغفال عنصر التمويل الذي يقتضي شراكة فاعلة بين أصحاب الشأن على الصعيدين الوطني المغربي والمناطقي

المغرب يُعلن رسمياً انطلاق القناة الأمازيغية

11 فبراير 2010 أضف تعليقاً
المغرب يُعلن رسمياً انطلاق القناة الأمازيغية 
المغرب يُعلن رسمياً انطلاق القناة الأمازيغية

أعلن خالد الناصري وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مساء أمس الأربعاء بالرباط ، عن انطلاق القناة الأمازيغية.
وأوضح الناصري، خلال حفل نظم بفندق حسان، أن هذا الإعلان لحظة مميزة لكون القناة الأمازيغية ستكون قناة عامة غير متخصصة، وملكا مشاعا للمغاربة أجمعين، وستكون إطارا لإنجاز مهمة المرفق العمومي، ومن شأنها أن تخلق ديناميكية كبيرة تنصهر فيها كل آليات الإعلام السمعي البصري العمومي.
وأشار إلى أن القناة الأمازيغية، التي انطلقت في بث تجريبي إلى غاية فاتح مارس المقبل، ستكون قناة عامة تعنى بالإعلام والتربية والثقافة والترفيه وغيرها وتتميز عن باقي القنوات الأخرى بكونها لن تبث إلا من إنتاجها كما أنها لن تكون قناة منكفئة على ذاتها بل ستوظف أساسا الاختلاف باعتباره قيمة مضافة في الهوية المغربية المتفردة القائمة على جدلية التنوع والوحدة.
وفي هذا السياق، أوضح خالد الناصري أن القناة الأمازيغية ستكون إطارا للإغناء والتوحيد في بلورة الهوية المغربية الموحدة حتى تشكل قناة للانفتاح والتسامح والحداثة والتطوير الذي لا يتوقف في إطار ثوابث الهوية الحضارية.
وذكر الناصري ب”خطاب أجدير” الذي وجهه الملك محمد السادس في 2001، باعتباره “معلمة منيرة في المسار الإصلاحي الذي يقوده جلالته بكثير من الحنكة والنجاح” وباعتباره سلط أضواء كاشفة على المسألة الأمازيغية في سياق المشروع الحداثي الكبير الذي يعمل جلالته على تشييده.
كما ذكر بأن عام 2001، الذي كانت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة لا تتوفر فيه إلا على قناة واحدة إلى جانب دوزيم التابعة لشركة (سورياد)، يؤرخ لانطلاقة جديدة للمسألة الأمازيغية مشيرا إلى أن هذه القناة الثامنة الجديدة مشروع بدأت إرهاصاته الأولى منذ عام 2002 وتطلب تحضيرا متواصلا على مدى أزيد من سنتين.
وأكد أن هذا التراكم مسار للبناء الكمي والنوعي للمشهد الإعلامي الوطني وخاصة منه السمعي البصري معربا عن الأمل في تحقيق مزيد من المكاسب بفضل التضحيات والقناعات الراسخة والخبرة العالية لكل العاملين في القطاع.
ومن جانبه ، شدد فيصل العرايشي الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة على “المنجز التقني المشرف” الذي تم بأطر مغربية، وعلى الوسائل التقنية المتطورة التي تم تجهيز القناة الأمازيغية بها مشيرا إلى أنها ستبث ما بين 70 و80 في المائة من برامجها بالأمازيغية بتعابيرها الثلاث على أن يبث الباقي بالعربية.
واعتبر أحمد بوكوس عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، من جهته، انطلاق القناة الأمازيغية “حدثا تاريخيا” يؤرخ لمسار جديد لسياسة الدولة في مجال الإعلام والتي سنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطاب جلالته في 30 يوليوز 2001 وفي خطاب أجدير في السنة ذاتها والذي تضمن رؤية جديدة للهوية الوطنية التي يشكل الرافد الأمازيغي، لغة وثقافة وحضارة، أحد روافدها الأساسية.
وأعرب بوكوس عن استعداد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية لوضع خبرته رهن إشارة القناة في مجال تكوين الأطر الصحافية أساسا ومنشطي البرامج وكذا في مجال المضامين الثقافية للبرامج في إطار استشاري.
وأشار إلى أن هذا المولود الإعلامي الجديد من شأنه أن يخدم التنوع الثقافي واللغوي بالمغرب، ويعكس الثراء المادي وغير المادي للثقافة المغربية، ويسهم في تطوير الثقافة واللغة الأمازيغية وتجديدها وتجويدها.
وقدم محمد ماماد مدير القناة الأمازيغية عرضا مسهبا حول برامجها التي ستوجه لمجموع المشاهدين المغاربة وتهتم بانشغالاتهم من خلال البث بشكل يومي لمدة ست ساعات من الإثنين إلى الجمعة، وعشر ساعات يومي السبت والأحد.

وتتمثل هذه البرامج في “إبداعات” والشأن المحلي” و”أرشيف الأولى ودوزيم” و”حدث هذا الأسبوع” و”القنطرة” (تيلكيت)، و”الموعد الرياضي” و”أولاد البلاد”، و”طريق النجوم”، و”هي” (نتات)، و”اقتصاد بلادي” و”مواقف” و”روافد” و”أش واقع” و”تعليم اللغة الأمازيغية” (ياز)، و”الرسوم المتحركة” و”الإسلام نور” و”الإسلام والحياة” (ليسلام تدروت) و”القرآن الكريم“.

لوس أنجلس تفتح أحضانها للسنيما الأمازيغية

20 يناير 2010 أضف تعليقاً
 لوس أنجلس تفتح أحضانها للسنيما الأمازيغية

في الصورة مشهد من فيلم “تيزا وول” للمخرج هشام عيوش
فنانون و ممثلون امازيغ رحلوا إلى أمريكا لتخليد السنة الأمازيغية الجديدة
شهدت مدينة لوس انجلوس الأمريكية أول أمس السبت تنظيم مهرجان عالمي للفيلم الأمازيغي أشرفت عليه مؤسسة تازلا للتعدد الثقافي بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي تترأسها هيلين هجانأحد مؤسسي “الكونغريس العالمي الأمازيغي”، وهي دكتورة ذات أصول  مغربية جزائرية، ومن الأفلام الأمازيغية التي ستتبارى خلال الدورة فيلمتيزا ووللمخرجه هشام عيوش و”الفخار في الريف” لدنيا بن جلون تم فيلم وثائقي مشترك بين المغرب وكندا حول الأمازيغ.
اللقاء عرف تنظيم دائرة مستديرة حول تطور الفيلم الأمازيغي أطرها الفنان مدير مهرجان الفيلم الأمازيغي بأكادير رشيد بوقسيم، ومعرضا للفنانين التشكيليين  عبد الله اوريك صاحب واقعة المشي على الأقدام من النيبال إلى المغرب، وحسن مومن، كما عرفت السهرة الفنية للمهرجان وتخليدا كذلك لرأس السنة الأمازيغية الجديدة  مشاركة الفنان الأمازيغي  المقيم بالديار الأوربية خالد ايور، والفنانة القبائلية فيلا اودان” المقيمة بجبل طارق.
هذا ووزعت مؤسسة” تازلا” على جوائزها السنوية مجموعة من الأفلام ، في محاولة منها لتشجيع الفيلم الأمازيغي

وقبل بدء المهرجان أجرت إذاعة لوس أنجلوس الأمريكية لقاء هاما جمع كل من الفنان عبد الله اوريك وهيلين هاجان ورشيد بوقسيم تحدثوا فيه حول أهمية اللقاء في التعريف بواقع السينما الأمازيغية، ودعوا من خلاله المركز السينمائي المغربي وكل القطاعات الأخرى الوصية بالمجال الثقافي والفني بالمغرب، إلى ضرورة خلق صندوق خاص لدعم الفيلم الأمازيغي وتطويره، كما وقفوا على واقع وأفاق التجربة الأمازيغية في الإنتاج السمعي البصري، مع  ضرورة ايلاء العناية اللازمة للسينما الأمازيغية والرقي بها إلى مصاف العالمية بالنظر إلى القضايا الإنسانية والحضارية التي تعالجها

تالوحت لوالدين

16 يناير 2010 أضف تعليقاً
تابع

Get every new post delivered to your Inbox.